الشهيد الثاني

432

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

وحيث كان تحكيما ( فإن اتفقا على الإصلاح ) بينهما ( فعلاه ) من غير مراجعة ، ( وإن اتفقا على التفريق لم يصح إلا بإذن الزوج في الطلاق ، وإذن الزوجة في البذل ) إن كان خلعا ، لأن ذلك هو مقتضى الحكم . ( وكلما شرطاه ) أي الحكمان على الزوجين ( يلزم إذا كان ( 1 ) سائغا ) شرعا وإن لم يرض به الزوجان ، ولو لم يكن سائغا كاشتراط ترك بعض النفقة ، أو القسمة ، أو أن لا يسافر ( 2 ) بها لم يلزم الوفاء به . ويشترط في الحكمين : البلوغ . والعقل . والحرية . والعدالة . والاهتداء إلى ما هو المقصود من بعثهما ، دون الاجتهاد . ( ويحلق بذلك نظران : الأول - في الأولاد - ويلحق الولد بالزوج الدائم ) نكاحه ( بالدخول ) بالزوجة ، ( ومضي ستة أشهر ) هلالية ( من حين الوطء ) . والمراد به ( 3 ) - على ما يظهر من إطلاقهم ، وصرح به المصنف في قواعده - غيبوبة الحشفة قبلا ، أو دبرا وإن لم ينزل ولا يخلو ذلك ( 4 ) من إشكال إن لم يكن مجمعا عليه ، للقطع بانتفاء التولد عنه عادة في كثير من موارده ، ولم أقف على شئ ينافي ما نقلناه يعتمد عليه . ( وعدم تجاوز أقصى الحمل ) وقد اختلف الأصحاب في تحديده فقيل : تسعة أشهر . وقيل : عشرة ، ( وغاية ما قيل فيه عندنا سنة ) .